الشافعي الصغير
202
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
وإن لم يعرض السيد عنها وفيه نظر لما فيه من إيذائه إذ هي في معنى الزوجة انتهى والأوجه حرمته مطلقا ما لم تقم قرينة ظاهرة على إعراض السيد عنها ومحبته لتزويجها ووجه اندفاعه أن هنا مانعا هو إفسادها عليه بل مجرد علمه بامتداد نظر غيره لها مع سؤاله له في ذلك إيذاء له أي إيذاء وإن فرض الأمن عليها من الفساد وقد عرف أن انتفاء سائر الموانع مراد وهذا من جملتها وبهذا يتضح أيضا عدم ورود قول الماوردي عليه يحرم على ذي أربع الخطبة أي لقيام المانع منه وقياسه تحريم نحو أخت زوجته ا ه ولم ير البلقيني ذلك فبحث الحل إذا كان قصده أنها إذا أجابت أبان واحدة وكذا في نحو أخت زوجته وهو متجه والأوجه حل خطبة صغيرة ثيب أو بكر لا مجبر لها خلافا لمن بحث خلافه إلا إن أراد إيقاع عقد فاسد على أنه يمكن أن يقال يمنع كون ذلك خطبة لعدم المجيب لها ويحل خطبة نحو مجوسية لينكحها إذا أسلمت وأفهم قوله تحل عدم ندبها وهو ما نقلاه عن الأصحاب وقال الغزالي تسن أي وهو المعتمد واحتجا له بفعله صلى الله عليه وسلم وجرى عليه الناس وأيده غيرهما بأن للوسائل حكم المقاصد قال لكن يلزم منه وجوبها إذا أوجبنا النكاح وهو مستبعد ا ه ولا بعد فيه حيث توقف عليها ولا يتأيد ما نقلاه بتصريحهم بكراهة خطبة المحرم مع حرمة نكاحه لأن محله حيث لم يخطبها لينكحها مع الإحرام وإلا حرمت وكذا يقال في خطبة الحلال للمحرمة وفارقت المعتدة بتوقف الانقضاء على إخبارها الذي قد تكون كاذبة فيه بخلاف الإحرام فإن التحلل منه لا يتوقف على إخبارها وقد يقال إن أريد بها مجرد الالتماس كانت حينئذ وسيلة للنكاح فليكن حكمها حكمه من ندب وغيره أو الكيفية المخصوصة من الإتيان لأوليائها مع الخطبة فهي سنة مطلقا فادعاء أنها وسيلة للنكاح وأن للوسائل حكم المقاصد ممنوع بإطلاقه لعدم صدق حد الوسيلة عليها إذ النكاح لا يتوقف عليها بإطلاقها لأن كثيرا ما يقع بدونها وخرج بالخلية الزوجة